طهران: بدأ الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الأحد محادثاته مع نظيره
البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا الذي وصل طهران لاجراء محادثات بشأن
البرنامج النووي ، في محادثات وصفتها القوى الغربية بأنها وساطة "الفرصة
الأخيرة" قبل أن فرض جولة جديدة من العقوبات على طهران.
ويتوقع أن
يشارك دا سيلفا الذي وصل طهران مساء السبت على رأس وفد مكون من 300 شخص
واستقبله وزير الخارجية منوشهر متكي في أعمال قمة مجموعة 15 التي تبدأ
اعمالها الاثنين.
وسيلتقي الرئيس البرازيلي خلال الزيارة قائد
الثورة الاسلامية علي الخامنئي ورئيس مجلس الشورى الاسلامي على لاريجاني.
وكان
دا سيلفا أعرب أمس السبت عن تفاؤله عقب محادثات مع نظيره الروسي دمتري
ميدفيديف في الكرملين من مباحثاته المرتقبة في طهران وإمكانية التوصل إلى
الحل المنشود ، قائلا أنه على يقين من أن الشعب الإيراني يريد السلام ما
يدعو إلى ضرورة توفر المزيد من الثقة المتبادلة.
وأكد استعداد
الجميع من أجل مساعدة إيران في التوصل إلى الطريق الصحيح والحل المناسب
لهذه القضية، قائلا" في حال عدم التوصل إلى ذلك فإن الخسارة ستكون خسارته
والخطأ خطأه.
وقال لولا دا سيلفا: "كنت متفائلا أمس وأنا أكثر
تفاؤلا اليوم وقد أكون أكثر تفاؤلا غدا وأريد أن أكون أكثر تفاؤلا بعد لقاء
الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد".
وقبل وصول دا سيلفا الى طهران
بساعات قليلة اعلنت إيران انها على استعداد لدراسة مكان تبادل الوقود
النووي باليورانيوم المخصب في حال تلقت ضمانات ثابتة.
ونقلت محطة
تلفزيون "العالم" الايرانية الناطقة بالعربية عن الناطق باسم الخارجية
الايرانية رامين ماهمنبرست قوله ان هناك اتفاقا حول كمية اليورانيوم التي
سيتم تبادلها وطريقة التبادل سواء كانت دفعة واحد او على دفعات عدة ، لكن
ما لم يتم الاتفاق عليه حتى الان هو مكان تنفيذ التبادل و قال اذا "كانت
هناك ضمانات قوية فان ايران على استعداد لبحث مسألة مكان التبادل".
ويشكل
تخصيب اليورانيوم محور الخلاف بين إيران والأسرة الدولية التي تخشى أن
تكون طهران تسعى لامتلاك سلاح ذري على الرغم من نفيها المستمر لذلك.
ولإيجاد جو من الثقة، اقترحت القوى الكبرى على طهران تسليمها 70 في المائة
من اليورانيوم المخصب بشكل قليل لتحويله إلى وقود عالي التخصيب تحتاج إليه
طهران لمفاعلها للأبحاث الطبية.
وأشارت إيران إلى مشكلة ثقة أيضا
ورفضت هذا الاقتراح معبرة عن أملها في تبادل متزامن للوقود بكميات صغيرة
على الأراضي الإيرانية.
وفي مواجهة رفض القوى الكبرى أطلقت إيران في
فبراير/شباط إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المائة، ما سرع التعبئة
الغربية لفرض عقوبات جديدة بقرار من مجلس الأمن الدولي.